ابن عربي
67
كتاب الحجب
كما قيل : إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب ولما كان الحب متناقض الأحكام دخله الألم واللذة من وجهين مختلفين يقتضيهما الحب كما قيل « 12 » : الحب فيه حلاوة ومرارة * والحب فيه شقاوة ونعيم ( حجاب التلوين ) التلوين حجاب عن الرسوخ فإنه يأتي بالشيء ونقيضه « 1 » ، فصاحبه بين الحزن والفرح متردد وسببه الغرض ، كما قيل : فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ ( حجاب الرجوع من البساط ) « 2 » الرجوع من البساط « 3 » إلى منزل خرق العوائد « 4 » في المشاهدة من غير أمر « 5 » حرمان بيّن ، وخسران مبين « 6 » ، وأنه متى طلب الرجوع إلى البساط ، وطرد فلا يزال دمع العين قريح الفؤاد ، كما قيل : أتظعن عن حبيبك ثم تبكي * عليه فما دعاك إلى الفراق « 7 » وكما قال الآخر : تطوي المراحل « 8 » عن حبيبك دائما * وتظل تبكيه بدمع ساجم وتنام بعد فراقه في غبطة « 9 » * ليس المحب عن الحبيب بنائم كذبتك نفسك لست من أهل الهوى * تشكو الفراق « 10 » وأنت عين الظالم هلا أقمت به على جمر الغضا * وقلبت وجدا للحسام الصارم « 11 »
--> ( 12 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 1 ) في النسخة ( خ ) : ( بالذي نقيضه ) . ( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( البسط ) ( 3 ) كا الهامش السابق ( 4 ) في النسخة ( ع ) ، ( ط ) : ( إلى منزله خرقه العوائد ) ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسختين ( ط ) ، ( خ ) ( 7 ) ورد هذا البيت في النسخة ( ع ) به تحريف هكذا : ( أتظعن عن جد وتبكي * عليه ما لذاك فراق ( 8 ) في النسخة ( خ ) : ( المنازل ) ( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( لذة ) ( 10 ) في النسخة ( ط ) : ( البعاد ) ( 11 ) في النسخة ( خ ) : ( أقمت ولو على جمر الغضا * قلبت أوحد الحسام الصارم )